يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
303
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
من زوجها تئيم : فهي أيم ، والجمع : أيامى ، وفي التنزيل : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ [ النور : 32 ] قال ابن عزيز : هم الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء ، واحدهم : أيم . ويقال : تأيمت المرأة . وفي حديث عمر بن الخطاب : لما تأيمت حفصة . . . الحديث . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يتعوّذ من الأيمة والعيمة والغيمة . فالأيمة : طول العزبة ، والعيمة : شدة الشوق إلى اللبن . يقال : ما له آم وعام ؛ أي : فارق امرأته وذهب لبنه . والغيمة : شدة العطش . وكان أيضا عليه الصلاة والسلام يتعوّذ من بوار الأيم . ويقال : الغزو مأيمة ؛ أي : يقتل الرجال فتصير نساؤهم أيامى . وقد تقدّم : آم النحل ، إذا دخنها ليشتارها ؛ فهو يؤومها بالإيام وهو الدخان . ومن شكله الأيم : ضرب من الحيات أيضا أبيض لطيف ويقال فيه الأين . وللخطيب أبي محمد رضي اللّه عنه في كلام له : ينساب في توصله إلى المآرب انسياب الأيم ، ويلج بلطيف توسله على الكواكب أبواب الخيم . انظر هذا الالتزام الذي التزمه هذا الإمام ، وهذا أكثر كلامه في هذه الرسالة وغيرها انظرها في التكميل . ومن شكل أيم : أيم اللّه في القسم ، وأيم اللّه أيضا ، وفيها لغات غير هذا ، وقريب من شكل الأيامى الأيام احذف الألف وشدد الياء والسلام هي معلومة ، وأيام اللّه المذكورة في قوله تعالى : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [ إبراهيم : 5 ] أي بنعمه قبلهم ، وذكرهم البلاء كيف أهلك عدوّهم . ومن شكل الأيام : الإيام - بكسر الهمزة وتخفيف الياء - وهو الدخان وقد تقدّم . وجمع الدخان : دواخن ، وكذلك العثان : وهو الغبار وجمعه : عواثن . قال ابن قتيبة : ولا نظير لهما . وبقي من شكل آم : آم : جمع أمة ، وأنشد : إذا تبارين معا كالآم * في سبسب مطرد القتام تقول : لفلان ثلاث آم ، وتجمع أيضا : إماء ؛ وهي لغة القرآن والحديث . ويقال أيضا : أموان . وأنشد فجمع بين اللغتين في بيت : أما الإماء فلا يدعونني ولدا * إذا ترامى بنو الأموان بالعار وتقول : تأيمت أمة : اتخذتها ، كما تقول : تعبدت الرجل : اتخذته عبدا . وفي التنزيل : عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ [ الشعراء : 22 ] وربما قالوا : استأيمت الأمة ؛ بمعنى : استخدمتها . وأصل أمة : أموة ؛ والنسبة إليها : أموي - بالفتح - وتصغيرها : أمية . وأمية أيضا : قبيلة من قريش ، والنسبة إليها : أموي - بالضم - وربما فتحوا ، وربما يقال : أمييّ ؛ فيجمع بين أربع ياآت ، وهو في الأصل : اسم رجل ، وهما أميتان أصغر وأكبر ؛ فالأكبر